التنوع البيولوجي في العالم
تاريخ التحديث: 2007/05/30
إن وجود البيئة الحياتية
على وجه
الكرة الأرضية - البيوسفيرا - متعلق بوجود العلاقات المتبادلة والحركية
ما بين
البيئة المتجسدة وما بين الأنواع التي تعيش فوقها. وقد ولَّدت هذه العلاقات
المتبادلة والعمليات العفوية التنوع البيولوجي الهائل، والذي يُقدَّر
بملايين
الأنواع من
الكائنات الحية الصغيرة، الفطريات، النباتات والحيوانات التي تطورت على
وجه
الكرة الأرضية على مدار 3.5 مليارد سنة من خلال عمليات التطور. وقد تولَّدَ
عن
نسيج العلاقات
المتبادلة ما بين البيئة المتجسدة ومكونات الحياة العديد من أشكال
البيئة
(النظم البيئية) والتي تطورت فيها أنظمة حياة تناسب أشكال الحياة
المتنوعة، مع تباين في مبنى الأنواع والتشكيلة الوراثية. ويوجد في العالم
اليوم
حوالي 1.7
مليون نوع محدد، غير أن مجموع كافة الأنواع الموجودة في العالم اليوم غير
معروف،
وتشير التقديرات الى وجود حوالي 14 مليون نوع في العالم.
ما هو حال التنوع البيولوجي العالمي؟
في الماضي، كانت عمليات انقراض الأنواع عن وجه الكرة الأرضية ناتجة عن
التغييرات في الطبيعة وفي ظروف البيئة. وفي العصر الحالي يُشكِّل النشاط
الإنساني العامل الأساسي لانقراض التنوع البيولوجي في كل واحدة من النظم
البيولوجية.
على سبيل المثال، حوالي نصف كمية الغابات في العالم والتي كانت موجودة في
عصر البلايوستوسين المتأخر، من نهاية الفترة الجليدية الأخيرة قبل حوالي
10,000 عام وقبل انتشار التأثير الإنساني، اختفت إلى حد كبير بفعل الضرر
الناتج عن نشاط الإنسان: انتشار الزراعة وتربية الحيوانات، هدم الغابات
لغرض تحصيل الأحطاب وإنتاج الطاقة وانتشار المناطق المأهولة بالسكان.
ويمكن أن نعرف عن الإصابة الإضافية بالتنوع البيولوجي من خلال حالة الشعاب
المرجانية في العالم: أكثر من نصف الشعاب المرجانية في العالم معرضة اليوم
لخطر الإنقراض المحقق.
|