محطات التزوّد بالوقود
تاريخ التحديث: 2006/09/05
مصادر المياه الأساسية لدولة إسرائيل هي مخزون المياه الجوفية. إحدى
المخاطر التي تتعرض لها المياه الجوفية هي التلوث بالوقود نتيجة للتسرب من
محطات الوقود. أكثر من نصف محطات الوقود موجودة في مناطق ذات حساسية
هيدرولوجية يصل فيها تسرب الوقود مباشرة الى المياه الجوفية.
يوجد في إسرائيل حوالي 1500 محطة وقود. من بينها 850 محطة وقود عامة وبضعة
مئات من محطات الوقود الداخلية في قواعد جيش الدفاع الإسرائيلي، المصانع،
الكيبوتسات (القرى التعاونية) وفي المستوطنات الزراعية. حسب التقدير، يختزن
حوالي 100.000 متر مكعب من مختلف أنواع الوقود في براميل تحت الأرض داخل
تلك المحطات. (لا يشمل الرقم محطات الوقود الموجودة في المصانع وبراميل
الوقود البيتية).
في 45% من محطات الوقود التي فٌحصت حتى أواخر عام 2004 تبين أن هناك تسرب
للوقود من البراميل أو الأنابيب إلى الأرض والمياه الجوفية.
لمنع تلوث البيئة في محطات التزوّد بالوقود، على محطات التزوّد بالوقود أن
تستوفي بعض الشروط الأساسية، من أهمها:
-
مسطّحات تشغيل مغلقة.
-
شبكة من القنوات تحيط بمسطّحات التشغيل وتوصل إلى منشأة فصل الزيت عن
الماء.
-
فصل تصفية المجاري من المسطحات عن تصفية المجاري من مسطحات التشغيل
لتجنب الفيضان في منشأة الفصل.
-
وسائل الرصد والرقابة في منشآت الوقود الموجودة تحت الأرض.
مع الأسف،
هذه الوسائل غير موجودة أو معطّلة في غالبية محطات الوقود. وبناء على ذلك،
فإن الوقود الذي ينقط أثناء التزوّد بالوقود، يتسرب عبر مسطّحات التشغيل
المتصدعة مسبباً تلوثاً بالأرض وبالمياه الجوفية.
أخطار التلوث بالوقود
في كل بؤرة تلوث بالوقود؛ تذوب بداخل المياه الجوفية مكونات الوقود المذيبة
التي يعتبر البعض منها ساماً بحيث تنتشر مع تدفق المياه الجوفية. بشكل
مبسّط يمكن القول أن لتراً من الوقود الذي يصل للمياه الجوفية، في حالة
الخلط التام، يسبب تلوثاً لمليون لتر من المياه الجوفية. تجدر الإشارة أنه
في بعض الحالات، تكون إعادة الوضع إلى سابقه مستحيلة.
أحد مكوّنات الوقود الأكثر سمّيةً هو البنزين. هذا النوع من الكربوهيدرات
هو الأكثر ذائبية وبالتالي قدرته على التنقل عالية. إضافة لذلك، فإن تحلّل
البنزين بطيء جداً ( مدة منتصف الحياة هي 24 شهراً). هذه الصفات تجعل
التلوث بالبنزين غير عكسي.
من أجل تسوية هذا المجال، سنَّت وزارة حماية البيئة أنظمة المياه (منع تلوث
الماء) (محطات الوقود) لسنة 1997.
أبعاد التلوث في إسرائيل
في السنوات الأخيرة، اتضحت لوزارة حماية البيئة الأبعاد الخطيرة
لتلوث مصادر المياه النشطة الموجودة في إسرائيل بالوقود. هكذا مثلا:
-
حسب معطيات وزارة الصحة، تبين أن أكثر من 11% من عمليات قدح مياه الشرب
في لواء تل أبيب ملوّثة بمكونات الوقود.
-
كل عملية قدح تقريباً أجريت في محطة الأنفاق في تل أبيب وتم التقصي
فيها عن مكونات الوقود، تشير إلى وجود تلوث خطير بالوقود ومصدره على
الأغلب من محطات التزود بالوقود.
-
بالرغم من تنفيذ عدد محدّد جداً من القدح في المياه الجوفية، تبين أن
هناك تلوث ملحوظ في عدد لا يُستهان به من محطات التزوّد بالوقود. في
حالات معينة، تم العثور على طبقة طافية من الوقود على وجه المياه
الجوفية وقد وصل سُمك الوقود الى عشرات السنتميترات وحتى المتر.
-
في استطلاع أجرته وزارة الصحة على الآبار التي تزوّد مياه الشرب حول
إمكانية وجود مركّب من الوقود لم يتم رصده بشكل جاري
(MTBE)،
وجد هذا المركّب في 10% من الآبار.
-
في استطلاع أُجريَ في فرع وزارة حماية البيئة في لواء تل أبيب، تبين أن
حوالي ثلثي المحطات التي شملها تحتوي على أبخرة الوقود من عمليات
القدح الضحلة التي أجريت بالقرب من محطات الوقود (بيآزومترات)
ارتفاع عدد محطات الوقود
تقرّر في فرنسا عام 1983 أن إقامة أي محطة وقود جديدة ستكون مصحوبة
بإغلاق 4 نقاط تزوّد بالوقود تابعة لنفس شركة الوقود. هكذا انخفض عدد نقاط
التزود بالوقود خلال عشر سنوات من 42000 إلى 21700 واليوم وصل إلى أقل من
ذلك. في سنوات الـ90 كانت وتيرة إغلاق محطات الوقود في أوروبا 5000 محطة
سنوياً. في حين ارتفع في إسرائيل في النصف الثاني من سنوات التسعين الى
36%. في هذه الفترة ارتفع مقياس السفر بـ 19% فقط (إيريس هان، تصميم محطات
التزوّد بالوقود والمراكز التجارية في المناطق القروية والمساحات المفتوحة،
معهد القدس لدراسة إسرائيل، 2002).
|