مجموعات من الخطر تعرضها لتلوث الجو
تاريخ التحديث: 2003/02/12
التعرض للتلوث الهوائي يؤثر سلبيا على كل البشر، لكن هنالك مجموعات حساسه تعتبر أكثر تأثراً من الناحية الصحية لتعرضها لاستنشاق هواء ملوث.
بحسب بحث طبي لتقييم مدى الخطر الذي يسببه التعرض الى الهواء الملوث يتم تقسيم المتضررين الى مجموعات.
- الأشخاص في هذه المجموعات حساسون على وجه الخصوص لضرر دائم والذي يعزى للتعرض للملوثات الهوائيه. قد يعانون من ألم أو عجز ما بوقت أبكر من الآخرين بالإضافة لاحتمال اصابتهم بضرر خطير وطويل المدى ، حتى أن معدلات الوفيات تكون مرتفعة جدا.
- لمعظم البشر، حتى لو لم يكونوا ضمن هذه المجموعات السكانية ، فهنالك أصدقاء أو أقرباء ينتمون الى احداها.
أطفال
- الأطفال والأحداث في هذه المجموعة يعتبرون بمستوى "خطر مرتفع" أكثر من الكبار لأنهم يقضون جزءا كبيرا من وقتهم خارج البيت حيث تنتشر الملوثات.
- يستنشق الأطفال كمية اكبر من الهواء مقارنة بالكبار في السن لكل كغم من وزن الجسم ، لذا فإنهم ومن ناحية عملية يستنشقون كمية أكبر من الملوثات . كما ان معرفة ووعي الاطفال للأعراض النابعة من تأثير الملوثات ضئيل جداً ، كالضغط بالقفص الصدري .
- يمكن ان يكون الأطفال أيضا حساسون لإضعاف جهاز المناعة وسبب ذلك هو التعرض لثاني أكسيد النيتروجين الذي قد يؤدي الى خفض قدرة الجسد لمقاومة الملوثات بالمسالك التنفسية.
- أيضا المجموعة الأصغر سنا بالسكان، الذين لم يولدوا بعد، معرضون للخطر. كل مره تحرم الأم من الأكسجين بكمية كافية، يؤذي الجنين ويمكن ان يؤدي الى ضرر خطير بالنمو.
بحوث بالمجال:
- هنالك عدد من الابحاث تظهر ان كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكبريت قد تخفف بشكل جذري من الأداء الوظيفي للرئتين لأوقات يصل مداها لغاية أسبوعين.
- أبحاث في الأمراض الوبائية تظهر علاقة بين تلوث الهواء ( بالأساس جزيئات يمكن تنفسها مع الأوزون) وبين زيادة حالات السعال، التهاب الشعب الصدرية، والمساس بأداء الرئتين لدى الشباب الذين عانوا بالماضي من الربو. والعامل الذي يزيد المشكلة تفاقما هو تركيز الأوزون المرتفع الذي يتكون غالبا بالصيف، وهي الفترة التي يقضي بها الأطفال وقتا أطول خارج المنزل.
المسنون
الأكبر سناً من السكان يكونون أضعف، وأكثر حساسية وأجسادهم أقل تحملا للتلوثات مقارنة بقدراتهم إبان شبابهم .
- تحط ملوثات الهواء من جهاز المناعه وبذلك تزيد من حساسيتهم للمرض بالزكام والالتهاب الرئوي .
- يعتبر المسنون أكثر عرضة للإصابة بدرجات معينة من الأمراض التنفسية المزمنة أو مشاكل القلب والتي قد تتفاقم بتأثير الحساسية من ملوثات الجو، وإنخفاض كمية الأكسجين، وافات أخرى تصيب الرئتين والأوعية الدموية .
أبحاث في المجال:
- اظهر عدداً من الابحاث المختصة بالأمراض الوبائية انه هنالك علاقة بين التعرض لمواد جزيئية وبين أيام الرقود بالمشفى بأعقاب مشاكل القلب والرئة أو مشاكل التنفس لدى المسنين.
- فضلا عن ذلك، إن عملية الشيخوخة مرتبطة بهبوط معين بالأداء الرئوي ، لذلك فإن قدرة المسنين على مجابهة مشاكل تنفسية بأعقاب التعرض لملوثات الهواء تكون أقل وأضعف .
الرياضيون
يعلم الجميع أن النشاطات الرياضية نشاطات صحية تقوي العضلات وتحسن من أداء الدورة الدموية وتؤدي الى العمل الوظيفي الأمثل للقلب والرئتين. كذلك فإنها تؤدي إلى زيادة نبض القلب وبالتالي التنفس بعمق أكبر، مما يؤدي لاستنشاق كميات أكبر من ملوثات الهواء.
من المعلوم أيضا أننا نتنفس عبر الفم بشكل أكبر عند ممارستنا للنشاطات الرياضية مجهدة وبذلك نتجاوز المصافي الطبيعية الموجودة بأنوفنا، والتي تقينا من استنشاق المواد الجزيئية العالقة.
سائقوا الدراجات الهوائية والعدائون الذين يمارسون النشاطات الرياضية المكثفة بشكل دائم داخل وحول المدن، يتعرضون لكميات كبيرة جدا من الأوزون وكما يبدو يمكن إعتبارهم مجموعة الخطر الأكبر المعرضة لهذا الملوث.
مرضى الربو
تكون المسالك التنفسية لمرضى الربو متهيجة وكثيرة الإضطراب. وبالتالي فإن أي نوبة تحدث لدى المريض تسبب تضيقاً بأوعية التنفس لدرجة إنسدادها وتكون مصحوبة بالبلغم اللزج.
ما هي المواد الأساسية التي تؤدي الى نوبات الربو؟ مرضى الربو يعانون من نوبات إختناق لها مسببات متنوعة على سبيل المثال :
- المواد المتسربة (بيتية وصناعية)
أبحاث في المجال:
- جزيئات قد تسبب حساسية لمسالك التنفس تعتبر مشكلة بالنسبة لمرضى الربو. تظهر الابحاث علاقة مباشرة بين ارتفاع نسبة الجزيئات الكبريتية والجزيئات الأخرى التي يمكن استنشاقها وبين عدد حالات الرقود بالمستشفى وتوجه مرضى الربو الى غرف الطوارىء بالمشافي عقب نوبة ربو لاذعة.
- ثاني أكسيد الكبريت والأوزون يشكلان كل على حدة منشطات لمشاكل الربو لكن الدمج بينهما كما تبين من خلال ابحاث مختلفة يكوّن اشكاليات كبيرة جداً.
- الأبحاث التي أجريت مؤخرا تبين أن الناس الذين يعانون من حمى القش والحساسيات الأخرى يمكن ان يكونوا شديدي الحساسية خصوصا للأوزون.
أشخاص يعانون من نقص الأكسجين ـ أي منا لا يستطيع العيش بدون إستهلاك منتظم للأكسجين من قبل الجسم، لكن هنالك مجموعات سكانية لها حساسة لذلك بشكل محدد :
- الأشخاص اللذين يعانون من أمراض القلب أو يعانون من تضيق أو انسداد الأوعية الدموية لأسباب مختلفة، يستهلكون كمية أقل من الأكسجين بأعضاء الجسم.
- كذلك فإن مرضى فقر الدم على أنواعه يعانون من إستهلاك مختل للأكسجين في أعضاء الجسم.
- أمراض التنفس المختلفة ، بإستثناء الربو، تسبب أيضاً اختلال باستهلاك الاكسجين والسبب هو أداء وظيفي مختل للرئتين.
هذه المجموعات السكانية قد تعاني أكثر من سواها نتيجة التعرض الى أول أكسيد الكربون، الذي يتحد مع الهيموغلوبين الموجود في الدم ويمنع النقل الناجع للأكسجين بأنحاء الجسم.
الأعراض الممكنة لنقص الأكسجين:
- ألم على فترات بالقفص الصدري.
- تفاقم الحالة الاشكالية أصلا لدى هذه المجموعة.
|