مياه جوفية- أكويفرات
تاريخ التحديث: 2003/03/31
المجمعات الرئيسية للمياه الجوفية في البلاد هي (أكويفر) المجمع الجبلي والمجمع الساحلي، واللذان يشكلان معا نصف مصادر المياه المتوفرة في اسرائيل. المعهود ان يقسم أكويفر الجبل الى أكويفر يركون تنينيم، حيث ان مخارج تصريفه تصب بالبحر الأبيض المتوسط، والأكويفرات الشرقية التي يتم تصريفها الى غور الأردن.
أكويفر يركون تنينيم
هذا الأكويفر يتشكل من طبقات صخرية ذات قدرة عالية جدا على نقل المياه بتدفقات سريعة. يمتد الأكويفر من وادي عارة ومن ينابيع شوني وناحل تنينيم بالشمال ولغاية جبل النقب في الجنوب، ومن ظهر جبال الضفة الغربية بالشرق ولغاية منطقة الساحل في الغرب.
كمية المياه السنوية التي يمكن استغلالها من هذا الأكويفر تقدر بنحو 340 مليون متر مكعب سنوي. مخارج التصريف الطبيعية الرئيسية للأكويفر هي منابع تنينيم واليركون، والتي ضخت بالماضي 100 مليون متر مكعب سنوي و-220 مليون متر مكعب سنوي على التوالي.
مع زيادة الضخ من الآبار بسنوات الخمسينات والستينات انخفضت منابع اليركون الى الصفر تقريبا ونحو 30 مليون متر مكعب سنوي لمنابع تنينيم.
جودة المياه في هذا الأكويفر جيدة جدا، بمعظم الأحيان. بأعقاب ذلك كان من المخطط له ان يستخدم مصدرا أساسيا للمياه التي يتم تزويدها للمجمعات السكنية للمدن الكبيرة في البلاد. مع ذلك، ميزات الصخر الذي يبني الأكويفر يتيح للملوثات التغلغل اليه بسرعة كبيرة، دون ان تمر مدة طويلة للركود أو عمليات تصفية. لذلك تنبع حساسيته الكبيرة للتلوث من مياه المجاري، المحروقات وما الى ذلك.
الأكويفرات الشرقية
هذه الأكويفرات تضم أحواض السامرة الشمالية وبيسان واستمراريتها الجبلية، على طول غور الأردن لغاية البحر الميت. التصريف الطبيعي للمياه بهذه المنطقة يتم من خلال منابع غور بيسان، غور الأردن ومنابع على طول شاطىء البحر الميت. كمية المياه التي بالامكان استغلالها من هذه المصادر هي 260 مليون متر مكعب سنوي تقريبا.
أكويفر الساحل
تخوم أكويفر الساحل تمتد من قطاع غزة بالجنوب ولغاية رمال قيسارية في الشمال. حدوده في الغرب هو البحر الأبيض المتوسط، وفي الشرق يصل الى سفوح الجبال. طول قطاع الساحل يصل الى 120 كيلومتر تقريبا. عرضه يتراوح بين 12 لغاية 20 كيلومتر من البحر فشرقا. بالسنوات الأخيرة يصل ضخ المياه من اكويفر الساحل الى 360 مليون متر مكعب سنوي تقريبا.
يتكون أكويفر الساحل في الغالب من حجر رملي جيري، والذي يبلغ سمكه 150 متر قرب البحر. الطبقة تأخذ بالترقق حتى تختفي باتجاه الشرق. تحت الطبقة التي تخزن المياه توجد طبقة خزفية محكمة السد.
في الثلاثينات، قبل بدء الاستغلال المكثف للأكويفر، كان اتجاه التدفق السائد به من الشرق الى الغرب: المياه العذبة صرفت بجريات تحت أرضي الى البحر، ومياه البحر لم تتغلغل الى الأكويفر.
بمرور السنين ساءت جودة المياه نتيجة اختلال التوازن الطبيعي الناتج عن نشاطات الانسان. ضخالمياه بكمية تزيد عن اعادة الملء الطبيعي أدت الى انخفاض المستويات بقدر يتراوح بين 6 و-10 أمتار وفي أماكن معينة لغاية 15 مترا وكما انه أدى الى تغيير اتجاه الجريان.
في الأماكن التي كانت فيها بؤرات ضخ كبيرة تكونت أجران هيدراولية والتي منعت من صرف الملوثات الى خارج الأكويفر.
لتحسين توازن المياه في الأكويفر أرفدت الى الأكويفر مياه من مصادر أخرى.
لتحسين توازن المياه في الأكويفر أرفدت الى الأكويفر
مياه من مصادر أخرى.
نسبة الكلور المتوسطة في الأكويفر تصل الى 150 ملغرام لكل لتر تقريبا وتتزايد بوتيرة 1 ملغرام للتر بكل سنة.
زيادة الملوحة تعزى الى العوامل التالية:
- تغلغل مياه بحر الى الشرق نتيجة شفط المياه الزائد.
- ملوحة المياه التي يتم ارفادها تكون أحيانا أكثر ملوحة من مياه
الأكويفر.
- تطوير الزراعة، يرافقه الري والتسميد.
بموازاة ارتفاع نسبة الكلور سجل أيضا ارتفاعا بنسبة النترات، ومردها بالأساس النشاط الزراعي (التسميد المفرط والري بمجاري مكررة)، وأيضا تصريف المجاري غير السليم. نسبة النترات اليوم تصل الى نحو 45 ملغرام لكل لتر في بالمعدل وتزداد بوتيرة 1 ملغرام لكل لتر بالسنة تقريبا.
الوقت المطلوب للأملاح والملوثات لكي تتغلغل من سطح الأرض الى منطقة الحوض تتراوح بين بضع سنين ولغاية عشرات السنين. ولذلك، فإن الاساءة الحالية بجودة المياه هي نتيجة نشاطات الانسان بالماضي، بينما تأثير النشاطات التي تتم بالحاضر (بضمنها الري بالمجاري المكررة بنطاق واسع) من المتوقع ان نلمسها في المستقبل.
أكويفر الجليل الغربي- كيشون
المياه الجوفية في منطقة الجليل الغربي تكون في معظم الأحيان، بجودة عالية جدا لكنها معرضة بشكل كبير لعمليات التلويث. كمية المياه التي بالامكان استغلالها من هذا الأكويفر تقدر ب-140 مليون متر مكعب سنوي.
بدء مؤخرا ببناء منشأة تصفية لمنابع كابري والجعتون (العوجة) ، تهدف الى تقليص مخاطر التلوث الميكروبي ومناسبة تعكر المياه للمطلوب بالمواصفات أيضا بمواسم الأمطار وارتفاع نسبة المواد المتطايرة بالماء.
مصادر اضافية
أكويفرات اضافية، التي تجمع وتزود المياه بكميات أصغر، تمتد أيضا بمنطقة الجليل الشرقي، الجولان، الكرمل، منشيه، النقب الجنوبي والعربه.
تكون هذه الأكويفرات أحيانا مصدرا حصريا للمياه لسكان المنطقة (في العربه مثلا)، نتيجة غياب الارتباط مع المعمل القطري الذي يربط مصادر المياه الرئيسية في اسرائيل.
|