يتم معظم إعادة التدوير في إسرائيل في مصانع التصنيف والفصل والمعروفة
باسمها الشعبي مصانع إعادة التدوير. تستقبل هذه المواقع النفايات البيتية
(من حاويات النفايات) وكذلك النفايات الصناعية والقلامَة. تعتمد هذه
المصانع الوسائل الميكانيكية واليدوية في فصل هذه النفايات إلى مواد يمكن
استحداثها وإعادة تدويرها.
عملية الفصل المتبعة متشابهة في معظم المصانع وتتضمن المراحل الأساسية
التالية:
تمر النفايات عبر طبل أسطواني متحرك ذي سكاكين ومخارج على شكل ثقوب
المسمى "ترومل". في هذه المرحلة تفتح أكياس النفايات، ويتم توزيع
محتواها في داخل الطبل وتسقط المواد العضوية عبر الثقوب. تجتاز المادة
العضوية معالجة تأهيلية للحصول على أسمدة عضوية خصبة للأرض.
تنتقل بقية النفايات عبر شريط متحرك حيث يتم فصل المكونات القيّمة منه
باليد وتصنيفها حسب نوعها. وأهمّ المواد التي تجمع اليوم هي الكرتون،
الجرائد والمعادن والتي يُعتبر فصلها مجدٍ اقتصادياً. حينما تعلو أسعار
البلاستيك، يتم فصل المنتجات المصنوعة من البلاستيك الصلب (HDPE)
والبلاستيك الشفاف (PET)
أيضا. يتم ضغط المواد المصنّفة في بالات كبيرة وإرسالها للمصانع
المختلفة التي تستخدمها كمواد خام. يتم تصدير جزء من هذه المواد
للخارج. يشكل الاستحداث في مصانع إعادة التدوير ما بين 15-40% من
الكمية الوافدة.
يتم جمع القلامة في المدن بمعزل عن النفايات البيتية. في إسرائيل تجمع
الخردوات المختلفة مع القلامَة ولذا فإن المرحلة الأولى من عملية إعادة
التدوير هي فصل هذه المكونات مثل الخزائن. وبعد الفصل تجتاز القلامَة
عملية قص وغربلة وتنتقل لإعادة التدوير. المشكلة الأساسية في القلامة
هي أنها مختلطة مع نفايات أخرى مما يضر بأجهزة القص ويجعل عملية إعادة
تدوير القلامَة مكلفة ومعقدة أكثر. فصل القلامة عن سائر النفايات من
شأنه أن يساهم بشكل ملحوظ في عملية إعادة التدوير والتقليل من كلفتها.