طريقة معالجة مياه الصرف الصحي
تاريخ التحديث: 2008/05/28
تحتوي مياه الصرف الصحي قبل معالجتها على عدة عناصر صلبة وذائبة ،
يمثل الماء فيها نسبة 99.9% والبقية عبارة عن ملوثات أهمّها :
-
مواد عالقة
-
مواد عضوية قابلة للتحلل
-
كائنات حية مسببة للأمراض
-
مواد مغذية للنبات نتروجين ، فوسفور بوتاسيوم
-
مواد عضوية مقاومة للتحلل
-
معادن ثقيلة
-
أملاح معدنية ذائبة
إن الغرض من معالجة مياه الصرف
الصحي هو إسراع العمليات الطبيعية
التي تحدث لتلك المياه تحت ظروف محكمة وبحجم صغير.
ومن الأسباب الهامة لتطوير طرق معالجة تلك المياه تأثيرها على الصحة العامة
والبيئة حيث كانت المعالجة تنحصر في إزالة المواد العالقة والطافية والتخلص
من
المواد العضوية المتحللة وبعض الأحياء الدقيقة المسببة للأمراض. ونتيجة
لتقدم
العلم في مجال الكيمياء والكيمياء الحيوية وعلم الأحياء الدقيقة وزيادة
المعرفة
بتأثير الملوثات على البيئة سواء على المدى القريب أو البعيد إضافة إلى
التقدم
الصناعي وإنتاج مواد جديدة جعل من الضروري تطوير طرق معالجه لتلك المياه
تكون قادرة
على إزالة معظم الملوثات التي لم يكن من السهل إزالتها بالطرق المستعملة
قديماً .
تشمل معالجة مياه الصرف الصحي
مجموعة من العمليات الطبيعية والكيميائية والإحيائية
التي يتم فيها إزالة المواد
الصلبة والعضوية والكائنات الدقيقة أو تقليلها إلى درجة مقبولة ، وقد يشمل
ذلك
إزالة بعض العناصر الغذائية ذات التركيزات العالية مثل الفوسفور
والنيتروجين في تلك
المياه.
ويمكن تقسيم تلك العمليات حسب درجة المعالجة إلى عمليات تمهيدية وأولية
وثانوية وثلاثية
متقدمة ، وتأتي عملية التطهير للقضاء على الأحياء الدقيقة في نهاية مراحل
المعالجة.
إن المعامل لتنقية المجاري هي من نوعين: المعامل التكثيفية (ميكانيكية-
بيولوجية) والمعامل الإنتشارية (معالجة بواسطة برك على مساحات كبيرة).
وعملية التنقية نفسها تشمل على ثلاث مراحل ومن مرحلة إلى أخرى يزداد مستوى
التنقية.
معامل التطهير الإنتشارية
تشتمل العملية الإنتشارية عادة على برك التثبيت اللا هوائية (عمق الماء
فيها كبير نسبياً) المندمجة مع برك هوائية ضحلة. وتنمو في تلك البرك طحالب
تطلق الأكسجين للماء وبالتالي تساعد على تحليل الملوّثات الذي تقوم به
الميكروبات. في البرك التي يوجد فيها تركيز عضوي مرتفع أو سطح ماء صغير
نسبياً، هناك حاجة أحياناً لإضافة تهوئة ميكانيكية من أجل تحسين عمليات
الأكسدة.
خصائص الطريقة
-
كميات االحمأة المتكونة هي قليلة ويجب التخلص منها مرة كل بضع سنوات
فقط
-
تشغيل سهل للغاية لا يحتاج إلى الخبرة العالية
-
تكلفة العلاج في معامل من هذا النوع منخفضة بشكل ملحوظ بالمقارنة مع
تكلفة المعامل التكثيفية
-
التطهير في هذه الطريقة أقل حساسية للتغيرات في الكمية وفي الجودة وهو
أكثر نجاعة في تحليل الملوّثات العضوية المستقرة
سلبيات الطريقة
-
جودة مياه المجاري المطهّرة ليست عالية عادة
-
تواجد 200 ميليغرام من البكتريا فقط في لتر من المياه
-
الحاجة إلى مساحات واسعة من الأرض
تحسين الأنظمة الإنتشارية من خلال مجمّعات متوازية
أظهرت الأبحاث التي أُجريت في البلاد في السنوات الأخيرة أنه يمكن الحصول
على مياه صرف مطهَّرة بجودة عالية جدا في الأنظمة الانتشارية من خلال
استخدام المجمّعات المتوازية. بهذه الطريقة يتم ضخ مياه الصرف الصحي على
فترات متقطّعة بعد المعالجة الأولية لها إلى مجمّعات متوازية.
تمكّن الطريقة من ضخّ مياه الصرف الصحي الطازجة إلى مجمع الاستيعاب في حين
يُستخدم المجمّع الثاني للتخزين المياه بحيث يتوفرً لمياه الصرف الصحي
المطهَّرة الموجودة فيه وقت مكوث أطول بدون إضافة من مياه الصرف الصحي
الطازجة غير المطهرة. ويمكن استعمال المياه المطهرة للري فقط بعد أن مكثت
في المجمّع مدة ثلاثة أشهر على الأقل. بعد تفريغ المجمّع فقط يبدأ ضخّ مياه
الصرف الصحي إليه مجددا بين ما يتم إغلاق المجمّع المقابِل أمام استيعاب
مياه الصرف الصحي الطازجة وهكذا دواليك.
معامل التنقية التكثيفية
تتمّ عملية المعالجة التكثيفية للمجاري في معامل التنقية بطريقة الحمأة
المحفزة. وخلال هذه العملية يتم ضخ كميات كبيرة من الهواء بشكل ميكانيكي
إلى أحواض التهوئة، التي تنمو فيها مجموعة من الجراثيم النشِطة. تقوم هذه
الجراثيم بتحليل المركبات العضوية والنيتروجينية الموجودة في المجاري
وتحولّها إلى كتلة بيولوجية أو الى غاز يجد طريقه الى الغلاف الجوي.
وبعد مكوثها لعدّة ساعات في أحواض التهوئة، يتم ضخّ مياه الصرف الصحي إلى
أحواض الترسيب من أجل فصل المواد الصلبة الطافية (معظمها خلايا الجراثيم
ومركبات عضوية غير قابلة للذوبان) ويتم الحصول على مياه الصرف الصحي
المطهّرة.
جزء من الحمأة يتمّ إعادتها إلى أحواض التهوئة للتخلص من البقية على شكل
ترسبات فائضة.
خصائص الطريقة
-
استهلاك أقل لمساحة الأرض
-
تواجد 2 غرام من البكتريا في لتر من مياه الصرف مما تخفيض مدّة مكوث
المياه في بركة التأكسد أقلّ وقت
-
تواجد صمام ميكانيكي للفرز الخشن الأولي
-
جودة المياه المطهرة في الأحواض التكثيفية أعلى وأسرع منها في طريقة
التنقية الانتشارية
سلبيات الطريقة
-
حساسية شديدة لجودة مياه الصرف، تواجود مواد سامة، تركيز المادة
العضوية ودرجة حرارة البيئة.
-
إنتاج كميات عالية من الحمأة التي يجب معالجتها والعمل من أجل التخلص
منها
-
كُلفة معالجة مياه الصرف الصحي عالية نسبيا وتحتاج العملية إلى مراقبة
وإلى عدد من الخبراء وأصحاب الكفاءة العالي في العمل التقني
مراحل التنقية
يمكن تقسيم عمليات تنقية الصرف الصحي حسب درجة المعالجة إلى عمليات تمهيدية
وأولية
وثانوية ومتقدمة وتأتي عملية التطهير للقضاء على الأحياء الدقيقة في نهاية
مراحل
المعالجة وتتضمن هذه المراحل مايلي:
المعالجة التمهيدية
:
تستخدم في هذه المرحلة من المعالجة
وسائل لفصل وتقطيع الاجزاء الكبيرة الموجدة في المياه لحماية أجهزة
المحطة ومنع
انسداد الأنابيب ، وتتكون هذه الوسائل من منخل متسع الفتحات وأجهزة سحق
وتحتوي هذه
المرحلة أحيانا على أحواض أولية للتشبيع بالأكسجين ، ومن خلال هذه العملية
فإنه
يمكن إزالة 5- 10% من المواد العضوية القابلة للتحلل إضافة إلى 2-20 % من
المواد
العالقة. ولا تعد هذه النسب من الإزالة كافية الغرض إعادة استعمال المياه
في أي
نشاط .
المعالجة
الأولية
تستخدم في هذه المرحلة من المعالجة
وسائل لفصل وتقطيع الاجزاء الكبيرة الموجودة في المياه لحماية معدّات
المحطة ومنع
انسداد الأنابيب وتتكون هذه الوسائل من منخل متسع الفتحات وأجهزة سحق
وتحتوي هذه
المرحلة أحيانا على أحواض أولية للتشبيع بالأكسجين، ومن خلال هذه العملية
فإنه
يمكن إزالة 35- 50% من المواد العضوية القابلة للتحلل إضافة إلى 50 - 70 %
من المواد
العالقة. ولا تعد هذه النسب من الإزالة كافية لإعادة استعمال المياه في أي
نشاط ما.
المعالجة الثنائية المعالجة البيولوجية:
تشمل العملية تفكيك المادة العضوية الموجودة في مياه الصرف الصحي وإبعاد
المواد الصلبة الطافية عن طريق الترسيب في حوض الترسيب الثانوي وتعقيم مياه
المجاري المطهّرة للتخلص من الكائنات الحية الدقيقة المسبّبة للأمراض. ومن
خلال هذه العملية يتم الحصول على مياه مطهَّرة صافية ذات تركيز منخفض من
المادة العضوية. وبعد هذه العملية يصل تركيز استهلاك الأكسجين العضوي إلى
أقل من 20 ميليغرام/لتر وتركيز مواد صلبة طافية أقل من 30 ميليغرام/لتر.
هذه المرحلة من المعالجة عبارة عن
تحويل إحيائي للمواد العضوية إلى كتل حيوية تزال فيما بعد عن طريق الترسيب
في حوض
الترسيب الثانوي ، وهناك عدة أنواع من المعالجة الثانوية يمكن تقسيمها حسب
سرعة
تحليل المواد العضوية إلى :
-
عمليات عالية المعدل: ومن أمثلتها عملية
الحمأة المحفزة
Activated sludge
process
والترشيح
بالتنقيط
Trickling filter
والتلامس الحيوي
دائري الحركة
Rotating bioloqical
contactors .
-
عمليات منخفضة المعدل: ومن أمثلتها البحيرات
الضحلة ذات التهوية
Aerated Lagoons
وبرك الاستقرار
Stablilization
Ponds .
ويمكن من خلال المعالجة الثانوية إزالة
ما
يقرب 90 % من المواد القابلة للتحلل إضافة إلى 85 % من المواد العالقة
.
المعالجة الثلاثية المتقدمة:
التخلص من مواد إضافية:
يتم تطبيق هذه المرحلة من المعالجة
عندما تكون هناك حاجة إلى درجة عالية من التنقية وتحتوي هذه المرحلة على
عمليات مختلفة
لإزالة الملوثات التي لا يمكن إزالتها بالطرق التقليدية سابقة الذكر ومن
هذه
الملوثات : النتروجين والفوسفور والمواد العضوية والمواد العالقة الصلبة
الزائدة
إضافة إلى المواد التي يصعب تحللها بسهولة والمواد السامة.
وتتضمن هذه العمليات ما
يلي :
-
التخثر الكيميائي والترسيب
Chemical
coagulation &
sedimentation
:
وهو عبارة عن إضافة مواد كيميائية تساعد على
إحداث تغير فيزيوكيميائي للجسيمات ينتج عنه تلاصقها مع بعضها وبالتالي
تجمعها ومن
ثم ترسيبها في أحواض الترسيب نظراً لزيادة حجمها وتستخدم . وتستخدم عدة
مخثرات
كيميائية من أهمها مركبات الحديد والألمونيوم والكالسيوم والبوليمر.
-
الترشيح الرملي التسريب تحت الأرض:
تتم هذه العملية بنفاذ الماء خلال سوط رملي بسماكة لا تقلّ عن 50 سم
ويتم من خلال هذا العملية إزالة معظم الجسيمات والمواد الصلبة المتبقية
بعد عملية التخثر الكيميائي بحيث يتم في النهاية الحصول على مياه صرف
صحي مطهّرة ذات جودة عالية. تحتاج هذه العملية إلى موارد أرضية كبيرة
جدا. هذه العملية يتم إجراءها اليوم في إسرائيل فقط في معمل التنقية في
منطقة تل أبيب معمل "شفدان".
-
الامتصاص الكربوني
Carbon Absorption
:
ويتم في هذه العملية استخدام كربون منشط لإزالة المواد
العضوية المذابة حيث يتم تمرير المياه من خلال خزانات تحتوي على الوسط
الكربوني
ويتم من خلال الكربون المنشط امتصاص المواد العضوية المذابة الموجودة
في مياه
الفضلات . وبعد تشبع الوسط الكربوني يتم إعادة تنشيطه بواساطه الحرق أو
استخدام
مواد كيميائية.
-
التبادل الأيوني
Ion Exchange:
من خلال هذه العملية يتم إخلال أيونات معينة في الماء من
مادة تبادل غير قابلة للذوبان بأيونات أخرى. وعملية التبادل الأيوني
مشابهة
لعملية الامتصاص الكربوني إلا أن الأولى تستعمل لأغراض إزالة المواد
غير العضوية .
-
التناضح العكسي
Reverse Osmosis:
يتم في هذه العملية ضخ الماء تحت ضغط عال من خلال غشاء
رقيق ذو فتحات صغيرة جدا يسمح بمرور جزيئات الماء فقط ويمنع مرور
جزيئات الأملاح
|