المجاري الصناعية
تاريخ التحديث: 2006/11/01
تستهلك الصناعة حوالي 5% من مجمل المياه المستهلَكة في إسرائيل،
لكنها تصّرف حوالي 19% من مجمل المجاري. تنطوي المجاري الصناعية على طاقة
هدامة للبيئة
على نطاق أكبر بكثير من حصتها النسبية في المجاري المدنية. كما أنها قد
تحتوي على
ملوثات مختلفة ومتنوعة، ومجال تأثيرها أوسع بكثير: بدءً من
الأضرار التي تسبب لشبكات الصرف ومعالجة المجاري في المدن حتى الإضرار
بجودة مياه
الصرف الصحي المكرّرة من المدن ، الذي قد يؤدي إلى إلغاء إحتمال اعادة
إستخدامها في الري
أو تصريفها الآمن من الناحية البيئية إلى الأودية والبحر.
سياسة بيئية
إن المطالب البيئية من مجاري التصريف الصناعي في العالم تنبع من
ضرورة حماية شبكات الصرف ومعالجة المجاري من جهة، ومن جهة أخرى حماية
المنشآت
المائية الكبيرة التي يتم تصريف المجاري المكررة والمعالجة اليها. في
إسرائيل تُرجع
معظم مياه المجاري المكرّرة الى الري الزراعي (رقم قياسي عالمي نحو 70%).
لذلك فان
التعامل البيئي مع مجاري التصريف الصناعي في إسرائيل يجب أن يراعي طريقة
صرف خاصة
لهذه المياه المكررة المعالجة بالأخص- ضرورة تخفيض نسبة الأملاح في
المجاري، والتي
من شأنها ان تؤذي النباتات، وأن تدمر بنية التربة بالإضافة لتلويث المياه
الجوفية.
وللتوضيح بشكل عملي ملموس للقدرات الكامنة على الإضرار البيئي
نسرد بعض الأمثلة:
-
مصنع لتصنيع منتجات الحليب قد يصرف بمجاريه كمية عضوية تعادل تلك التي تصرف
من
مدينة عدد سكانها 100
ألف نسمة، وأن تؤدي بالتالي إلى زيادة ملحوظة بتركيز
الأملاح في مجاري المدن.
-
مصنع لدهن وصبغ المعادن يشغل عشرة عمال قد يصرف إلى المجاري غير المعالجة
كمية
من المعادن الثقيلة التي من شأنها ان تلوث مياه الشرب التي تكفي للاستهلاك
السنوي
لمدينة صغيرة في إسرائيل.
-
مصبغة الأقمشة يمكن ان تؤدي إلى ارتفاع تركيز الكلوريدات بمجمل المجاري
لمدينه
متوسطه في إسرائيل بنسبة تصل إلى 20% تقريباً.
|