إنّ عدد الأودية والأنهار في
إسرائيل
التي تصب في البحر الأبيض المتوسط هو 16 واديا
بينما تجري
15 واديا شرقا إلى نهر الأردن وبحيرة طبريا. في الماضي تدفقت المياه
الصافية في
معظم الأودية، وعلى ضفافها تطورت مرافق بيئية ومناظر طبيعية غنية.
إنّ وضع الأودية البيئي تدهور نتيجة الإهمال الذي
استمرّ عشرات السنين. بالخمسينات والستينات
من القرن العشرين
تمت السيطرة على مصادر مياه الأودية
بغرض تزويد مياه الشرب والري لسكان الدولة. وفي نفس الوقت أصبحت الأودية
مسالك التصريف الرئيسية
للمجاري الصحية المنزلية، الصناعية والزراعية، والقيت في مجراها
مختلف النفايات
الصلبة.
تساعد الوزارة لحماية البيئة في عملية إصلاح الأودية والمناظر الطبيعية
المجاورة لها هدفا بإعادتها إلى ما كانت عليها في الماضي قبل تلويثها.
وخصصت الوزارة في السنوات الأخيرة حوالي 150 مليون شيقل في مختلف عمليات
إصلاح الأودية فتحولت إلى مواقع تجذب الأفراد والعائلات لشمّ الهواء فيها.
وفي سنة 1993 تأسست الإدارة القطرية للأودية تعمل في إطارها في سنة 2007 12
إدارة محلية لإعادة إصلاح الأودية. وتعمل كل إدارة محلية لوادٍ على إعداد
تصميم هيكلي لإصلاح الوادي, وبرنامجا مفصلا لتطبيق التصميم الهيكلي.
وبدأ التصميم القطري الشامل لبناء المنشآت لتنقية مياه المجاري الصحية
وتطهيرها في أرجاء البلاد منذ بداية التسعينات من القرن العشرين حيث تستطيع
إسرائيل في سنة 2007 معالجة حوالي 90% من مياه المجاري الصحية معالجة
مقبولة ومتقدمة جدا.
لم تستكمل بعد عملية تأسيس منشآت التنقية في أرجاء البلاد كما لم تستكمل
بعد عملية إعادة إصلاح الأودية وخاصة تحسين جودة المياه الجارية في
الأودية. وللوصول إلى جودة عالية من المياه المطهرة يجب تطوير جميع المنشآت
لتنقية المياه كي تستطيع القيام بالتنقية المتقدمة بالمستوى الثالث.
إنّ الوزارة لحماية البيئة هي شريك رفيع الدرجة في وضع جدول الأفضليات في
كل ما يتعلق بمعالجة مياه المجاري الصحية والمياه العذبة في إسرائيل.
إنّ قرار الحكومة رقم 3589 ح.م/5 (النص باللغة العبرية) من يوم
5/5/2005 يفصل السياسة والخطوط العريضة حول رفع مستوى المياه المطهرة إلى
مستوى مياه الري غير المحدود والتصريف في الأودية. وبموجب هذا القرار قررت
الجهات الحكومية العمل من أجل رفع قدرة المنشآت لتنقية المجاري الصحية
المفصلة أسماءها في الملحق رقم ا في قرار الحكومة إلى مستوى التنقية
المتقدمة الثالثة كي يمكن تحويلها بدون قيود إلى الري. وخلال العشر سنوات
القادمة ستخصص الحكومة حوالي مليار شيقل لهذا الغرض, 100 مليون شيقل كل
عام.
المجاري الصناعيه تحتوي معادن ثقيلة ومركبات كيماوية سامة ترسبت
خلال تصريفها في قعر الأودية وأدت إلى تكوين طبقة ترسبات سامة. في حالات
كثيرة، أدت
إلى
الصيانه الخاطئه وإلى نمو نباتات كثيفة سدت مجاري الأودية وزادت ترسب
الجرف. بعض
الأودية فقدت من قدرتها على نقل مياه الفيضانات في الشتاء.
الإهمال على مدى سنين طويلة يجعل من عملية الإصلاح عمليه معقدة
ومتواصلة وتتطلب استثمارات مالية كبيرة. لإصلاح اي واد ، هنالك ضرورة
لمعرفة متعمقة
ومهنية حول ماضيه وحاضره.
أودية الساحل الغربي لا تشبه الأودية في شرقي البلاد، فمنبع الوادي يختلف
عن مصبه، والوادي الموجود في منطقة قليلة السكان يختلف عن ذلك الذي يمر في
مركز
مدينة من ناحية جودة مياهه.
من معلومات تم تجميعها في العالم، تبين أنّ عملية الإصلاح وإعادة تأهيل
الوادي معقدة وتدوم أحيانا حوالي 25 سنة.
أهداف الإصلاح ومستوى الإصلاح قد يختلف من وادٍ إلى آخر أو
من مقطع إلى آخر، ويشمل استعادة كاملة لحالة الوادي الطبيعية، إصلاح جزئي
أو
تحسين الوادي.
الروابط: